موضوعات تهمك

حصان البحر


]

إن حصان البحر يُعَدُّ حيواناً غريباً سواء أكان من ناحية شكله الخارجي أم من ناحية تركيبة جسمه. يتراوح طول هذا الحيوان بين 4 و30 سنتيمتراً، ويعيش بصورة عامة بين الطّحالب الموجودة على الشطآن و بين النباتات البحرية. ويحاط جسم حصان البحر بغلاف شبيه بالعظم يكون بمثابة درع واق لجسمه من الأخطار الخارجية. ويكون هذا الدرع الواقي قوياً و صلباً، ولا يمكن كسر جسد يابس ميّت لحصان البحر إلا بصعوبة بالغة .
يتخذ رأس هذا الحيوان وضعاً عمودياً على باقي الجسم. ولا يوجد نظير لهذا الشكل في أجسام باقي أنواع الأسماك. ويسبح هذا الحيوان بجسمه في وضع قائم عمودي. ويستطيع أن يحرك رأسه إلى الأعلى و إلى الخلف، و لكنّه لا يستطيع تحريكه يميناً أو يساراً . و لو كانت هذه الميزة موجودة في باقي الحيوانات لتولدت لديها صعوبة بالغة في مسألة النظر. و لكن هذه الصعوبة لا يعيشها حصان البحر، و يرجع ذلك إلى أن عيني هذا الحيوان مستقلتان عن بعضهما، وتتحرك إحداهما مستقلة عن الأخرى وفي جميع الاتجاهات، وبذلك يستطيع حصان البحر أن يرى جميع ما حوله بسهولة حتى و إن لم يستطع تحريك رأسه نحو الجانبين.
وسباحة هذا الحيوان في الماء تتحقق بواسطة جهاز خاص موجود في جسمه، وهو عبارة عن أكياس خاصة موجودة في جسمه يملؤها الحيوان بنوع من الغازات، ومن خلال التّحكم في كمية الغاز في هذه الأكياس يستطيع الحيوان أن يتحرك صعوداً ونزولاً.







و إذا حدث أن ثقبت هذه الأكياس، و لو بمقدار ضئيل جداً فإن حصان البحر يفقد كمية من الغاز وبالتالي يهبط إلى القاع.
إنّ هذا الوضع يعني تعرض الحيوان إلى الموت لا محالة. وهناك توازن دقيق جداً يتحكّم في كمية الغاز في هذه الأكياس. و أيّ خلل في هذا التوازن يؤدي إلى الموت المحتم. وهذا التوازن الحساس يرينا حقيقة مهمة وهي أن حياة حصان البحر متوقفة على هذا التوازن الدقيق. أي أن هذا الحيوان يستطيع أن يستمرّ في الحياة بوجود هذه الميزة التي وجدت فيه منذ ظهوره وخلقه ، وهذه الميزة تشير إلى حقيقة مؤكّدة وهي استحالة اكتساب حصان البحر لهذه الميزة بشكل تدريجي عبر الزمن. أي أن هذه الميزة لم تكن نتاجاً لعملية تطورية عاناها الحيوان كما يدعي دعاة نظرية التطور، ذلك أنّ حصان البحرمثله مثل باقي الكائنات في الكون مخلوق من قبل الله البارئ المصور جل جلاله.





ومن أغرب مزايا حصان البحر تلك التي تتمثل في وضع البيض من قبل الذّكر. فالجزء السّفلي من جسم الذكر، وبالتّحديد منطقة البطن تتميز بأنها غير مغطاة بالدّرع الواقي المذكور. و تحتوي هذه المنطقة على كيس واسع له فوهة شبيهة بالثغرة. وتضع الأنثى بيضها مباشرة في هذا الكيس، أمّا الذكر فيقوم بإخصاب هذا البيض المتراكم في الكيس. ويتحول الجلد المبطّن لهذا الكيس بعد مدة إلى تركيب إسفنجي الشّكل، و يمتلئ بالأوعية الدموية التي تمد البيض بالمواد الغذائية اللازمة. و بعد شهر أو شهرين يخرج الصّغار من الكيس وهم نسخة طبق الأصل عن أبويهم.
إن حصان البحر يُعَدُّ نوعاً واحداً من الأنواع الكثيرة جداً للكائنات البحرية. ويتميز بخصائص و مزايا غريبة جداً بالنّسبة إلى باقي الأنواع. وهذه الغرابة تعكس القدرة الإلهية في الخلق والتصوير
واترككم مع الصور.






























‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق